الشيخ محمد اليعقوبي
146
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
لإحيائها وورد في زيارة العيدين ، فقال عليه السلام : ) وقد بذل مهجته فيك ليستنقذ عبادك من الجهالة وحيرة الضلالة ( فضحى عليه السلام ليستنقذ العباد من الجهالة والضلالة . الجهالة والضلالة : فما دام هذان الداءان الوبيلان يفتكان بالأمة فيجب أن يستمر العمل الدؤوب في سبيل الله تعالى لاستنقاذ الأمة منهما وإلا فإنهما سيؤديان إلى هلاكها وموتها المعنوي وستدخل في تيه الضلالة وتبتعد عن المنهج السليم ، وان كانت بحسب الظاهر تعيش حياتها المادية ولكن إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ( الفرقان : 44 ) . معنى الجهالة : والجهالة أوسع من المصطلح المعروف في مقابل العلم ، واستقراء الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة يكشف عن أنها تعني فعل الشيء بخلاف ما حقّه أن يُفعل فيمكن أن تكون في الاعتقادات وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ ( آل عمران : 145 ) . ويمكن أن تكون في القوانين والتشريعات أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( المائدة : 50 ) . ويمكن أن تكون في التصرفات وأنماط السلوك إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى ( الفتح : 26 ) .